الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ} (61)

قوله تعالى : " وإذا جاؤوكم قالوا آمنا " الآية . هذه صفة المنافقين ، المعنى أنهم لم ينتفعوا بشيء مما سمعوه ، بل دخلوا كافرين وخرجوا كافرين . " والله أعلم بما كانوا يكتمون " أي من نفاقهم . وقيل : المراد اليهود الذين قالوا : آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار إذا دخلتم المدينة ، واكفروا آخره إذا رجعتم إلى بيوتكم ، يدل عليه ما قبله من ذكرهم وما يأتي .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ} (61)

{ وإذا جاءوكم قالوا آمنا } نزلت في منافقين من اليهود .

{ وقد دخلوا بالكفر } تقديره ملتبسين بالكفر ، والمعنى دخلوا كفارا وخرجوا كفارا ، ودخلت قد على دخلوا وخرجوا : تقريبا للماضي من الحال أي ذلك حالهم في دخولهم وخروجهم على الدوام .

{ بالإثم } الكذب وسائر المعاصي .

{ والعدوان } الظلم { السحت } الحرام .