الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (46)

قوله تعالى : " ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك " قال ابن عباس : طرف . قال قتادة : عقوبة . ابن كيسان : قليل وأدنى شيء ، مأخوذة من نفح المسك . قال{[11272]} :

وَعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسَاء *** تَنْفَحُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا

ابن جريج : نصيب ، كما يقال : نفح فلان لفلان من عطائه ، إذا أعطاه نصيبا من المال . قال الشاعر{[11273]} :

لَمَّا أتيتُك أرجو فضلَ نائلِكم *** نَفَحَتْنِي نفحةً طابتْ لها العَرَبُ

أي طابت لها النفس . والنفحة في اللغة الدفعة اليسيرة ، فالمعنى ولئن مسهم أقل شيء من العذاب . " ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين " أي متعدين فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف .


[11272]:هو قيس بن الخطيم الأنصاري.
[11273]:هو للرماح بن ميادة مدح به الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (46)

{ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ( 46 ) }

لو أصاب الكفارَ نصيب من عذاب الله لعلموا عاقبة تكذيبهم ، وقابلوا ذلك بالدعاء على أنفسهم بالهلاك ؛ بسبب ظلمهم لأنفسهم بعبادتهم غير الله .