الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (48)

قوله تعالى : " وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين " أي بالترغيب والترهيب . قال الحسن : مبشرين بسعة الرزق في الدنيا والثواب في الآخرة ، يدل على ذلك قوله تعالى : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض{[6364]} " [ الأعراف : 96 ] . ومعنى ( منذرين ) مخوفين عقاب الله ، فالمعنى : إنما أرسلنا المرسلين لهذا لا لما يقترح عليهم من الآيات ، وإنما يأتون من الآيات بما تظهر معه براهينهم وصدقهم . وقوله : " فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " . تقدم القول فيه .


[6364]:راجع ج 7 ص 253.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (48)

{ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) }

وما نرسل رسلنا إلا مبشرين أهل طاعتنا بالنعيم المقيم ، ومنذرين أهل المعصية بالعذاب الأليم ، فمن آمن وصدَّق الرسل وعمل صالحًا فأولئك لا يخافون عند لقاء ربهم ، ولا يحزنون على شيء فاتهم من حظوظ الدنيا .