الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (36)

قوله تعالى :{ إنما يستجيب الذين يسمعون } أي سماع إصغاء وتفهم وإرادة الحق ، وهم المؤمنون الذين يقبلون ما يسمعون فينتفعون به ويعملون ، قال معناه الحسن ومجاهد ، وتم الكلام . ثم قال :{ والموتى يبعثهم الله } وهم الكفار ، عن الحسن ومجاهد ، أي هم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجة . وقيل : الموتى كل من مات . { يبعثهم الله } أي للحساب ، وعلى الأول بعثهم هدايتهم إلى الإيمان بالله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن الحسن : هو بعثهم من شركهم حتى يؤمنوا بك يا محمد - يعني عند حضور الموت - في حال الإلجاء في الدنيا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (36)

{ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) }

إنما يجيبك - يا محمد - إلى ما دعوت إليه من الهدى الذين يسمعون الكلام سماع قبول . أما الكفار فهم في عداد الموتى ؛ لأن الحياة الحقيقية إنما تكون بالإسلام . والموتى يخرجهم الله من قبورهم أحياء ، ثم يعودون إليه يوم القيامة ليوفوا حسابهم وجزاءهم .