الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ} (77)

قوله تعالى : " فلما رأى القمر بازغا " أي طالعا . يقال : بزغ القمر إذا ابتدأ في الطلوع ، والبزغ الشق ، كأنه يشق بنوره الظلمة ، ومنه بزغ البيطار الدابة إذا أسال دمها . " قال لئن لم يهدني ربي " أي لم يثبتني على الهداية . وقد كان مهتديا ، فيكون جرى هذا في مهلة النظر ، أو سأل التثبيت لإمكان الجواز العقلي ، كما قال شعيب : " وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله " {[6518]} [ الأعراف : 89 ] . وفي التنزيل " اهدنا الصراط المستقيم " [ الفاتحة : 4 ] أي ثبتنا على الهداية . وقد تقدم{[6519]} .


[6518]:راجع ص 250 من هذا الجزء.
[6519]:راجع ج 1 ص 146.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ} (77)

{ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) }

فلما رأى إبراهيم القمر طالعًا قال لقومه -على سبيل استدراج الخصم- : هذا ربي ، فلما غاب ، قال -مفتقرا إلى هداية ربه- : لئن لم يوفقني ربي إلى الصواب في توحيده ، لأكونن من القوم الضالين عن سواء السبيل بعبادة غير الله تعالى .