لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

يتعلَّق هذا بأنَّ مَنْ بَسَطَ لسانَه في عائشة - رضي الله عنها - بعد ذلك لم يكن مؤمناً لظاهر هذه الآية ، ولعمري قائلُ ذلك مرتكبُ كبيرةٍ ولكن لا يخرج عن الإيمان بذلك ؛ أي ينبغي للمؤمن ألا يتكلم في هذا ، وهذا كما يقول القائل : " إذا كُنْتَ أخي فواسِني عند شِدَّتي ؛ فإنْ لم تواسِني لم تخرج عن الأُخوَّةِ بذلك " . . . ومعنى هذا القول أنَّه ينبغي للأخ أن يواسِيَ أخاه في حال عَثْرَتِه ، وتَرْكُ ذلك لا يُبْطِلُ النّسبَ .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

{ يَعِظُكُمُ الله } أي ينصحكم { أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً } أي كراهة أن تعودوا أو لئلا تعودوا أو يعظكم في العود أي في شأنه وما فيه من الإثم والمضار كما يقال وعظته في الخمر وما فيها من المعار أو يزجركم عن العود على تضمين الوعظ معنى الزجر ، ويقال عاده وعاد إلليه وعاد له وعاد فيه بمعنى ، والمراد بأبداً مدة الحياة .

{ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } من باب إن كنت أباً لك فلم لا تحسن إلى يتضمن تذكيرهم بالإيمان الذي هو العلة في الترك والتهيج لإبرازه في معرض الشك وفيه طرف من التوبيخ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

قوله : ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا ) ينهاكم الله لئلا تعودوا لمثل ما وقعتم فيه من الإفك والبهتان في أمر أم المؤمنين مما ليس لكم به علم ( أبدا ) أي فيما يستقبل من الزمان ( إن كنتم مؤمنين ) إن كنتم تخشون الله وتتعظون بعظاته ، وتتدبرون آياته ؛ فتأتمرون بأمره ، وتنتهون عما نهى عنه .