لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} (8)

دنا جبريلُ من محمدٍ عليه السلام . فتدلَّى جبريلُ : أي نَزَلَ من العُلُوِّ إلى محمد .

وقيل : " تدلَّى " تفيد الزيادةَ في القُرْب ، وأَنَّ محمداً عليه السلام هو الذي دنا من ربِّه دُنُوَّ كرامة ، وأَنَّ التدلِّي هنا معناها السجود .

ويقال : دنا محمدٌ من ربِّه بما أُودِعَ من لطائفِ المعرفة وزوائِدها ، فتدلَّى بسكون قلبه إلى ما أدناه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} (8)

{ ثُمَّ دَنَا } أي ثم قرب جبريل عليه السلام من النبي صلى الله عليه وسلم { فتدلى } فتعلق جبريل عليه عليه الصلاة والسلام في الهواء ، ومنه تدلت الثمرة ودلى رجليه من السرير . والدوالي الثمر المعلق كعناقيد العنب وأنشدوا لأبي ذؤيب يصف مشتار عسل

: تدلى عليها بين سب وخيطة *** بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها

ومن أسجاع ابنة الخس كن حذراً كالقرلى إن رأى خيراً تدلى ، وإن رأى شراً تولى فالمراد بالتدلي دنو خاص فلا قلب ولا تأويل بإرادة الدنو كما في الإيضاح ، نعم إن جعل بمعنى التنزل من علو كما يرشد إليه الاشتقاق كان له وجه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} (8)

{ ثُمَّ دَنَا فتدلى } أى : ثم قرب جبرل - عليه السلام - من النبى - صلى الله عليه وسلم - { فتدلى } أى : فانخفض من أعلى إلى أسفل .

واصل التدلى : أن ينزل الشىء من طبقته إلى ما تحتها ، حتى لكأنه معلق فى الهواء ، ومنه قولهم : تدلت الثمرة إذا صارت معلقة فى الهواء من أعلى إلى أسفل . . .