لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلۡقَارِعَةُ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " كلمة إذا سمعها العاصون نسوا زلتهم في جنب رحمته ، وإذا سمعها العابدون نسوا صولتهم في جنب إلهيته .

كلمة من سمعها ما غادرت له شغلا إلا كفته ، ولا أمرا إلا أصلحته ، ولا ذنبا إلا غفرته ، ولا أربا إلا قضته .

قوله جلّ ذكره : { القَارِعَةُ مَا القَارِعَةُ } .

القارعةُ : اسمٌ من أسماء القيامة ، وهي صيغة " فاعلة " من القَرْع ، وهو الضربُ بشدَّة . سُمِّيت قارعة ؛ لأنها تقرعهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱلۡقَارِعَةُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القارعة

مكية بلا خلاف وآيها احدى عشرة آية في الكوفي وعشرة في الحجازي وثمان في البصري والشامي ومناسبتها لما قبلها أظهر من أن تذكر

{ القارعة مَا القارعة وَمَا أدراك القارعة مَا القارعة } الجمهور على أنها القيامة نفسها ومبدؤها النفخة الأولى ومنتهاها فصل القضاء بين الخلائق وقيل صوت النفخة وقال الضحاك هي النار ذات التغيظ والزفير وليس بشيء وأياً ما كان فهي من القرع وهو الضرب بشدة بحيث يحصل منه صوت شديد وقد تقدم الكلام فيها وكذا ما يعلم منه إعراب ما ذكر في الكلام على قوله تعالى : { الحاقة مَا الحاقة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحاقة } [ الحاقة : 1-3 ] وقرأ عيسى القارعة بالنصب وخرج على أنه بإضمار فعل أي اذكر القاعرة .