لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا} (11)

قوله جلّ ذكره : { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً } .

أي : أُولِي التَّنَعُّم وأنْظِرْهم قليلاً ، ولا تهتم بشأنهم ، فإني أكفيكَ أمرَهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا} (11)

{ وَذَرْنِي والمكذبين } أي خل بيني وبينهم وكل أمرهم إلي فان في ما يفرغ بالك ويجلي همك ومر في أن تمام الكلام في ذلك وجوز في المكذبين هنا أن يكونوا هم القائلين ففيه وضع الظاهر موضع المضمر وسما لهم بميسم الذم مع الإشارة إلى علة الوعيد وجوز أن يكونوا بعض القائلين فهو على معنى ذرني والمكذبين منهم والآية قيل نزلت في صناديد قريش المستهزئين وقيل في المطعمين يوم بدر { أُوْلِى النعمة } أرباب التنعم وغضارة العيش وكثرة المال والولد فالنعمة بالفتح التنعم وأما بالكسر فهي الانعام وما ينعم به وأما بالضم فهي المسرة { وَمَهّلْهُمْ قَلِيلاً } أي زماناً قليلاً وهو مدة الحياة الدنيا وقيل المدة الباقية إلى يوم بدر وإياً ما كان فقليلاً نصب على الظرفية وجوز أن يكون نصباً على المصدرية أي امهالاً قليلاً والتفعيل لتكثير المفعول .