لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا} (41)

قوله جل ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } .

الإشارة فيه أَحِبُّوا الله ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " مَنْ أحبَّ شيئاً أكثر من ذكره " فيجب أن تقول الله ، ثم لا تنسَ الله بعد ذكرك الله .

ويقال : اذكروا الله بقلوبكم ؛ فإِنَّ الذكرَ الذي تمكن استدامته ذكرُ القلب ؛ فأمَّا ذِكْرُ اللسانِ فإدامته مُسْرَمَداً كالمتعذر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا} (41)

قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا } .

أمر الله عباده المؤمنين أن يكثروا من ذكره وشكره ، فيديموا ذكر الله بقلوبهم فتظل خاشعة وجلة من عظيم سلطانه وجلاله ، وبألسنتهم التي لا تبرح النطق بذكره سبحانه . وكذلك يؤدون الشكر المستديم لله على ما هداهم إلى نعمة الإسلام وما خوّلهم من نعم الحياة الدنيا ، وهي كثيرة وجزيلة لا تحصى . وفي هذا الصدد من ذكر الله روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكثروا ذكر الله تعالى حتى يقولوا مجنون " .