التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا} (41)

قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا ذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا } .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله { اذكروا الله ذكرا كثيرا } يقول : لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ، ثم عذر أهلها في حال عذر غير الذكر ، فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله ، قال { اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم } بالليل والنهار في البر والبحر ، وفي السفر والحضر ، والغنى والفقر ، والسقم والصحة ، والسر والعلانية ، وعلى كل حال وقال { سبحوه بكرة وأصيلا } فإذا فعلتم ذلك صلى الله عليكم هو وملائكته قال الله عز وجل { هو الذي يصلي عليكم وملائكته } .