لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (14)

وإنما هما عقوبتان : معجلة ومؤجلة ، ويقترن بهما جميعاً الذُّلُّ ؛ فلو اجتهد الخلائق على إذلال المعاصي بمثل الذل الذي يلحقهم بارتكاب المعصية لم يقدموا عليها : لذلك قال قائلهم : من بات مُلِماً بذنب أصبح وعليه مذلته ، فقلت ومن أصبح مُبِرَّاً بِبِرٍ ظلَّ وعليه مهابته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (14)

قوله تعالى : ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ) . أي هذه الأحكام في الفرائض والمقادير التي بينها الله في كيفية التوريث هي حدود الله فليس لكم أن تعتدوها أو تتجاوزوها ، فإن الوقوف عند هذه الحدود والعمل بهذه الأحكام لهو طاعة لله ورسوله ( ص ) تكسب المرء رضوان الله وتدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، لكن التعدي على هذه الحدود وتعطيل ما ورد من أحكام في المواريث لهو مدعاة لعذاب الله الحارق وهي النار التي يتلظى فيها العصاة خالدين والعياذ بالله .