لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

قوله جل ذكره : { بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } .

أشدُّ الظلمِ متابعةُ الهوى ، لأنه قريبٌ من الشِّرْكِ ، قال تعالى : { أَفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } [ الجاثية : 23 ] . فَمَنْ اتَّبَعَ هواه خالف رضا مولاه ؛ فهو بوضعه الشيءَ غيرَ موضعه صار ظالماً ، كما أَنَّ العاصيَ بوضعه المعصيةَ موضعَ الطاعةِ ظالمٌ . . كذلك هذا بمتابعة هواه بَدَلاً عن موافقة ومتابعة رضا مولاه صار في الظلم متمادياً .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

قوله تعالى : { بل اتبع الذين ظلموا } أشركوا بالله ، { أهواءهم } في الشرك ، { بغير علم } جهلاً بما يجب عليهم ، { فمن يهدي من أضل الله } أي : أضله الله ، { وما لهم من ناصرين } مانعين يمنعونهم من عذاب الله عز وجل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

قوله : { بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي ما أشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله آلهة وأندادا أخرى إلا لظلمهم أنفسهم واتباعهم أهواءهم . فهم لا يعقلوا الآيات ولم يتدبروا الحجج والبرهان ولم يتفكروا تمام التفكر وإنما اتبعوا في ذلك أهواءهم الضالة العمياء .

قوله : { فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ } من ذا الذي يسدّد للرشاد ويوفق للإسلام ويهدي للحق والصواب ، من أضله الله فليس له من هاد سوى الله { وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ } أي ليس لمن أضله الله من ناصر ينصره فيستنقذه من الخسران وسوء المصير . {[3604]}


[3604]:فتح القدير ج 3 ص 212/223، وتفسير الطبري ج 21 ص 24-26 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 431.