لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} (7)

فلنخبرنهم يومَ الفضلِ ما هو عليه اليوم ، ونوقفهم على ما أسلفوه ، ونقيمنهم في مقام الصَّغَارِ ومحل الخزي ، وسيعلمون أنه لم يَغِبْ عن علمنا صغير ولا كبير .

ويقال أجرى الحقُّ - سبحانه - سُنَّتَه بتخويف العباد بعلمه مرة كما خوَّفهم بعقوبته تارة ؛ فقال تعالى :{ وَاتَّقُوا يَوْمًا }[ البقرة : 48 ] يعني العذاب الواقع في ذلك اليوم ، وقال في موضع آخر{ ويحذِّركم الله نفسه }[ آل عمران : 28 ] وهذا أبلغ في التخويف ، وقال

{ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللهَ يَرَى }[ العلق : 14 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} (7)

قوله تعالى : { فلنقصن عليهم بعلم } أي : نخبرنهم عن علم . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ينطق عليهم كتاب أعمالهم ، كقوله تعالى { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق } [ الجاثية :29 ] .

قوله تعالى : { وما كنا غائبين } ، عن الرسل فيما بلغوا عن الأمم فيما أجابوا .