لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ} (2)

إِنْ قَطَعَ عنهم الوصلةَ فقد ضَرَبَ لهم مدةً على وجه المُهْلَةِ ، فَأَمَّنْهُم في الحالِ ليتأهبوا لِتَحَمُّلِ مقاساةِ البراءةِ فيما يستقبلونه في المآلِ .

والإشارةُ فيه : أنهم إِنْ أقلعوا في هذه المهلة عن الغَيِّ والضلال وجدوا في المآل ما فقدوا من الوصال ، وإِنْ أَبَوْا إلا التمادي في تَرْكِ الخدمة والحرمة انقطع ما بينه وبينهم من العصمة .

ثم قال : { واعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الكَافِرِينَ } والإشارة فيه : إنْ أصررتم على قبيح آثاركم سعَيْتُم إلى هلاككم بِقَدَمِكُم . وندمتم في عاجلكم على سعيكم ، وحَصُلْتُم في آجِلِكم على خسرانكم ؛ وما خَسِرْتُم إلا في صفقتكم ، وما ضَرَّ جُرْمُكم سواكم وأنشدوا :

تبَدَّلَتْ وتبدَّلْنا واحسرتا *** مَنْ ابتغى عِوَضاً لليلى فلم يَجِدِ

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ} (2)

فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين

[ فسيحوا ] سيروا آمنين أيها المشركون [ في الأرض أربعة أشهر ] أولها شوال بدليل ما سيأتي ولا أمان لكم بعدها [ واعلموا أنكم غير معجزي الله ] أي فائتي عذابه [ وأن الله مخزي الكافرين ] مذلهم في الدنيا بالقتل والأخرى بالنار