لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (85)

أخبر سبحانه عن قصتهم ، وما أصابهم من العذاب الأليم ، وما نالهم من البلاء العظيم .

وفي الظاهر لهم كانت أجرامُهم كاليسيرة ، ولعدم الفهم يعدون أمثالها صغيرة ، ولا يقولون إنها كبيرة ، وإن ذلك تطفيف في المكيال .

وليس قَدْرُ الأَجرام لأعيانها ، ولكن لمخالفة الجبارِ عَظُمَ شأنُها ، قال تعالى : { وَتَحْسَبُونَهُ هِيِْناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ } [ النور :15 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (85)

شرح الكلمات :

{ بالقسط } : أي بالعدل أي بالمساواة والتساوي في البيع والشراء على حد سواء .

{ ولا تبخسوا } : أي لا تنقصوهم حقوقهم التي هي لهم عليكم في الكيل والوزن وفي غير ذلك .

{ ولا تعثوا في الأرض } : أي ولا تعثوا في الأرض بالفساد .

المعنى :

وقوله { يا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط } أمر بتوفيه المكيال والميزان بالعدل بعد أن نهاهم عن النقص تأكيدا لما نهاهم عنه وليعطف عليه نهيا آخر وهو النهي عن بخس الناس أشياءهم إذ قال { ولا تبسخوا الناس أشياءهم } أي تنقصوه حقوقهم وما هو لهم بحق من سائر الحقوق . ونهاهم عما هو أعم من ذلك فقال { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } أي ولا تعثوا في الأرض بالفساد وهو شامل لكل المعاصي والمحرمات .

الهداية :

من الهداية :

- حرمة بخس الناس حقوقهم كأجور العمال ، وأسعار البضائع ونحو ذلك .

- حرمة السعي بالفساد في الأرض بأي نوع من الفساد وأعظمه تعطيل شرائع الله تعالى .