لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ} (78)

قوله جل ذكره : { الذي خلقني فهو يهدين } كان مهتداياً ، ولكنه يقصد بالهداية التي ذَكَرها فيما يستقبله من الوقت ، أي : يهديني إليه به ، فإنِّي مَحْقٌ في وجوده وليس لي خَبَرٌ غنِّي !

والقوم حين يكونون مستغرقين في نفوسهم لا يهتدون من نفوسهم إلى معبودهم ، فيهديهم عنهم إلى ربهم ، ويصيرون في نهايتهم مستهلكين في وجوده ، فانين عن أوصافهم ، وتصير معارِفُهم - التي كانت لهم - واهيةً ضعيفةً ، فيهديهم إليه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ} (78)

شرح الكلمات :

{ فهو يهدين } : أي إلى ما ينجيني من العذاب ويسعدني في دنياي وأخراي .

المعنى :

ثم أخذ إبراهيم يذكر ربه ويثني عليه ويمجده تعريفاً به وتذكيراً لأولئك الجهلة المشركين فقال { الذي خلقني فهو يهدين } أي إلى طريق نجاتي وكمالي وسعادتي وذلك ببيانه لي محابه لآتيها ، ومساخطه لأتجنبها .

/ذ82