لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ} (49)

قلوب الخواص من العلماء بالله خزائنُ الغيب ، فيها أودع براهين حقه ، وبينات سِرِّه ، ودلائل توحيده ، وشواهد ربوبيته ، فقانون الحقائق قلوبهم ، وكلُّ شيء يطلبُ من موطنه ومحله ؛ فالدرُّ يُطلبُ من الصدف لأنّ ذلك مسكنه ، والشمس تطلبُ من البروج لأنها مطلعها ، والشهد يُطلْبُ من النّحل لأنه عشُه . كذلك المعرفة تُطْلَبُ من قلوب خواصه لأن ذلك قانون معرفته ، ومنها ( . . . ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ} (49)

شرح الكلمات :

{ بل هو آيات بينات } : أي محمد صلى الله عليه وسلم نعوته وصفاته آيات بينات في التوراة والإنجيل محفوظة في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب .

{ وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون } : أي وما يجحد بآيات الله الحاملة لنعوت الرسول الأمي وصفاته إلا الذين ظلموا أنفسهم بكتمان الحق والاستمرار على الباطل .

المعنى :

وقوله تعالى { بل هو آيات بينات في صدور الذين أُوتوا العلم } أي بل الرسول ونعوته وصفاته ومنها وصف الأمية آيات في التوراة والإنجيل محفوظة في صدور الذين أُوتوا العلم من أهل الكتاب . . وقوله تعالى : { وما يجحد بآياتنا } في التوراة والإنجيل والقرآن { إلا الظالمون } أنفسهم من الماديين اليهود والنصارى الذين يأكلون ويَتَرأسُونَ على حساب الحق والعياذ بالله تعالى .