لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ} (41)

قوله جل ذكره : { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

عَلِمَ الله أن الكُلَّ من عباده لا يجد التحررَ من أحكام النًَّفْس ، ولا يتمكن من محاسن الخُلُق فرخَّص لهم في المكافأة على سبيل العدل والقسط - وإنْ كان الأَوْلى بهم الصفح والعفو .

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ . . } السبيلُ بالملامة لِمَنْ جاوز الحدَّ ، وعدا الطَّوْرَ ، وأتى غيرَ المأذونِ له من الفعل . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ} (41)

شرح الكلمات :

{ ولمن انتصر بعد ظلمة } : أي ومن ظلمه ظالم فأخذ منه بحقه .

{ فأولئك ما عليهم من سبيل } : أي لمؤاخذتهم ، لأنهم ما بدأوا بالظلم .

المعنى :

وقوله : { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } أي وللذي ظلم فانتصر لنفسه وردَّ الظلم عنها فهؤلاء لا سبيل لكم إلى أذيتهم وعقوبتهم . هذا حكم الله وشرعه .