لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا} (3)

لا ذُلَّ فيه ، وتكون غالباً لا يَغْلِبُكَ أحَدٌ :

ويقال : ينصرك على هواك ونَفْسِك ، وينصرك بحُسْنِ خُلُقِك ومقاساةِ الأذى من قومك .

ويقال نصراً عزيزاً : مُعِزَّاً لك ولمن آمن بك .

وهكذا اشتملت هذه الآية على وجوهٍ من الأفضال أكْرَمَ بها نبيَّه - صلى الله عليه وسلم- وخصَّه بها من الفتح والظَّفَرِ على النَّفْس والعدو ، وتيسير ما انغلق على غيره ، والمغفرة ، وإتمام النعمة والهداية والنصرة . . ولكلٍّ من هذه الأشياء خصائصُ عظيمةٌ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا} (3)

شرح الكلمات :

{ وينصرك الله نصرا عزيزا } : أي وينصرك الله على أعدائك ومن ناوأك نصرا عزيزا لا يغلبه غالب ، ولا يدفعه دافع .

المعنى :

ونصرك الله نصراً عزيزا أي وينصرك ربك على أعدائك وخصوم دعوتك نصرا عزيزا إي ذا عزّ لا ذُل معه هذه أربع عطايا كانت لرسول الله صلى الله ففرح بها وهي مغفرة الذنب السابق واللاحق ، الفتح للبلاد ، الهداية إلى أقوم طريق يفضي إلى سعادة الدارين ، والنصر المؤزر العزيز ، فلذا قال أُنزلت عليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعا .