لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} (16)

قوله جلّ ذكره : { فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ } .

قالها على جهة التعظيم لأمرِه .

وقد ذَكَرَ قصة نوحٍ هنا على أفصحِ بيانٍ وأقصرِ كلام وَأَتَمِّ معنًى .

وكان نوحٌ - عليه السلام- أطول الأنبياء عمراً ، وَأشَدَّهم للبلاءِ مقاساةً .

ثم إن اللَّهَ - سبحانه - لما نَجَّى نوحاً متَّعه بعد هلاك قومه ومتع أولادَه ، فكلُّ مَنْ على وجه الأرض من أولا د نوح عليه السلام . وفي هذا قوةٌ لرجاء أهل الدين ، إذا لقوا في دين الله محنةً ؛ فإنَّ الله يُهلِكُ - عن قريب - عَدوَّهم ، ويُمكِّنُهم من ديارهم وبلادهم ، ويورثهم ما كان إليهم .

وكذلك كانت قصة موسى عليه السلام مع فرعون وقومه ، وسنةُ اللَّهِ في جميع أهل الضلال أن يُعِزَّ أولياءَه بعد أن يزهق أعداءَه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} (16)

شرح الكلمات :

{ فكيف كان عذابي ونذر } : أي ألم يكن واقعاً موقعه .

المعنى :

وقوله { فكيف كان عذابي ونذر } ألم يكن واقعاً موقعه ؟ بلى . وقوله تعالى { ولقد يسرنا القرآن للذكر } أي سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر . فهل من مدّكر ؛ أي فهل من متعظ به حافظ له والاستفهام للأمر أي فاتعظوا به واحفظوه .