لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (194)

إذا قُرِنَتْ الضرورةُ بالضرورة تضاعف البلاء ، وترادف العناء ؛ فالمخلوق إذا استعان بمخلوقٍ مثلِه ازداد بُعْدُ مرادِه عن النُّجح . وكيف تشكو لمن هو ذو شكاية ؟ ! هيهات ! إن ذلك خطأ من الظن ، وباطل من الحسبان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (194)

شرح الكلمات :

{ عباد أمثالكم } : أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين .

المعنى :

/د194

فقوله تعالى { إن الذين تدعون } أي دعاء عبادة أيها المشركون { هم عباد أمثالكم } أي مملوكون لله ، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون . فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة . إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا ، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم .