لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

الأماناتُ مختلفةُ ، وعند كلِّ أحدٍ أمانةٌ أخرى ، فقومٌ عندهم الوظائفُ بظواهرهم ، وآخرون عندهم اللطائُف في سرائرهم ، ولقومٍ معاملاتُهم ، ولآخرين منازلاتهُم ، ولآخرين مواصلاتهم .

وكذلك عهودهم متفاوته فمنهم مَنْ عاهده ألا يَعْبُدَ سواه ، ومنهم مَنْ عَاهَدَهُ ألا يشهدَ في الكونين سواه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

{ والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون } أي والذين هم قائمون بحفظ ما ائتمنوا عليه ، موفون بما عاقدوا الله والناس عليه ؛ كالتكاليف الشرعية ، والأموال المودعة ، والأيمان والنذور والعقود ونحوها . والرعى : الحفظ . يقال : رعيته حفظته . ورعى الأمير رعيته رعاية : حفظها . والأمانة والعهد في الأصل مصدران أريد بهما ما ذكر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

قوله تعالى : { والذين هم لأماناتهم } قرأ ابن كثير لأمانتهم على التوحيد هاهنا وفي سورة المعارج ، كقوله تعالى : { وعهدهم } والباقون بالجمع ، كقوله عز وجل : { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } { وعهدهم راعون } حافظون ، أي : يحفظون ما ائتمنوا عليه ، والعقود التي عاقدوا الناس عليها ، يقومون بالوفاء بها ، والأمانات تختلف فتكون بين الله تعالى وبين العبد كالصلاة والصيام والعبادات التي أوجبها الله عليه ، ويكون بين العبيد كالودائع والصنائع فعلى العبد الوفاء بجميعها .