الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

قوله : { لأَمَانَاتِهِمْ } : قرأ ابن كثير هنا وفي " سأل " " لأماناتِهم " بالتوحيد . والباقون بالجمع . وهما في المعنى واحد ؛ إذ المرادُ العمومُ والجمعُ أوفقُ . والأمانة في الأصلِ مصدرٌ ، ويُطْلق على الشيء المُؤْتَمَنِ عليه كقوله :

{ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } [ النساء : 58 ] { وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ }

[ الأنفال : 27 ] وإنما يُؤَدَّى ويُخان الأعيانُ لا المعاني ، كذا قال الزمخشري . أمَّا ما ذكره من الآيتين فَمُسَلَّم . وأمَّا هذا الآيةُ الكريمةُ فتحتمل المصدرَ ، وتحتمل العينَ .