فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

{ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ } قرئ بالجمع ، وقرأ ابن كثير بالإفراد ، والأمانة ما يؤتمنون عليه .

{ وَعَهْدِهِمْ } هو ما يعاهدون عليه من جهة الله سبحانه ، أو من جهة عباده وقد جمع العهد والأمانة كل ما يتحمله الإنسان من أمر الدين والدنيا ، فلا يرد ما يقال : كيف حكم على الموصوفين بالصفات السبعة بالفلاح مع أنه تعالى لم يتمم ذكر العبادات الواجبة كالصوم والحج ، والأمانة أعم من العهد ، فكل عهد أمانة { رَاعُونَ } أي حافظون ، والراعي القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم