لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ} (17)

قوله جل ذكره : { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } .

{ ذَا الأَيْدِ } أي : ذا القوة ، ولم تكن قُوَّتُه قوةَ نَفْسٍ ، وإنما كانت قوته قوةَ فِعْلٍ ؛ كان يصوم يوماً ويفطر يوماً- وهو أشدُّ الصوم ، وكان قوياً في دين الله بِنَفْسِه وقلبه وهمته .

{ أَوَّابٌ } : رَجَّاع .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ} (17)

{ واذكر عبدنا داود } قص الله تعالى في هذه السورة قصص طائفة من الأنبياء عليه السلام ؛

تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم . أي اذكر ما حصل لهم من المشاق والمحن ؛ فصبروا عليها حتى فرج الله عنهم ، فكانت عاقبتهم أحسن عاقبة ، فكذلك أنت ! تصبر ، وأمرك آيل لا محالة إلى أحسن حال .

{ ذا الأيد } أي القوة في العبادة والدين . يقال : آد الرجل يئيد أيدا وإيادا ، إذا قوي واشتد ، فهو أيد ؛ ومنه : أيدك الله تأييدا . { إنه أواب } رجاع إلى ما يرضى الله . وروى في تفسيره : أنه الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله تعالى ؛ من آب الرجل إلى أهله : رجع .