لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

قوله جلّ ذكره : { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } .

هو جوابٌ لهذه الأشياء ، وهذه الأشياء تحصل عند قيام القيامة .

وفي قيام هذه الطائفة ( يقصد الصوفية ) عند استيلاء هذه الأحوال عليهم ، وتجلِّي هذه المعاني لقلوبهم توجد هذه الأشياء .

فمن اختلاف أحوالهم : أنَّ لشموسهم في بعض الأحيان كسوفاً وذلك عندما يُرَدُّون .

ونجومُ علومِهم قد تنكدر لاستيلاء الهوى على المريدين في بعض الأحوال ، فعند ذلك { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

{ علمت نفس . . . . } تبين لكل نفس جميع ما عملته من خير وشر بإحضار صحفها ؛ قال تعالى : " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء " {[393]} وهو جواب " إذا " في الآيات السابقة . والمراد بها : زمان ممتد يسع الأمور المذكورة ، مبدؤه النفخة الأولى ، ومنتهاه فصل القضاء بين الخلائق . وعلم النفوس : ما عملته وإن كان في جزء منه وهو وقت نشر الصحف . إلا أنه لما كان بعض هذه الأمور من مباديه وبعضها من روادفه نسب علمها بذلك إلى زمان وقوع هذه الأمور كلها ؛ تهويلا للخطب ، " وتفظيعا للأمر .


[393]:آية 3 آل عمران.