لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ} (7)

قوله جلّ ذكره : { الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ } .

أي : ركَّبَ أعضاءَك على الوجوه الحكميَّة { فِي أيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ } ، من الحُسْنِ والقُبْح ، والطولِ والقِصَر . ويصح أن تكون الصورة هنا بمعنى الصِّفة ، و " في " بمعنى " على " ؛ فيكون معناه : على أي صفة شاء ركَّبَكَ ؛ من السعادة أو الشقاوة ، والإيمان أو المعصية . . .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ} (7)

{ فسواك } جعل أعضاءك سوية سليمة ، مهيأة لمنافعها ، على حسب ما تقتضيه الحكمة ؛ من التسوية ، وهي في الأصل جعل الأشياء على سواء . { فعدلك } على بعضها ببعض ؛ بحيث اعتدلت ولم تتفاوت ؛ من عدل فلانا بفلان ؛ إذا ساوى بينهما . أو صرفها عن خلقة غير ملائمة لها وجعلها حسنة ؛ من عدل بمعنى صرف . وقرئ بالتشديد بمعنى صيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه ؛ فلم يجعل إحدى اليدين أطول ولا إحدى العينين أوسع ، ولم يخالف بين الأعضاء في الألوان والهيئات . وعن بعضهم : أن المخفف والمشدد بمعنى واحد ، ولا عبرة بشذوذ الخلقة في قلة من الأفراد .