لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

قوله جلّ ذكره : { أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } .

أي : ألا يستيقن هؤلاء أنهم مُحَاسَبون غداً ، وأنهم مُطَالَبون بحقوق الناس ؟ .

ويقال : مَنْ لم يَذْكُرْ - في حال معاملةِ الناسِ - معاينة القيامة ومحاسبتها فهو في خسرانٍ في معاملته .

ويقال : مَنْ كان صاحبَ مراقبة لله ربِّ العالَمين استشعر الهيبةَ في عاجِلِهِ ، كما يكون حالُ الناسِ في المحشر ؛ لأنَّ اطلاعَ الحقِّ اليومَ كاطلاعه غداً .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

{ ألا يظن . . . } أدخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية توبيخا وإنكارا وتعجبا من اجترائهم على التطفيف ؛ كأنهم لا يخطر ببالهم ولا يخمنون تخمينا أنهم مبعوثون ليوم عظيم الأهوال ، مسئولون فيه عن مقدار الذرة ! . فإن من يظن ذلك ولو ظنا ضعيفا لا يكاد يجترئ على بخس الحق ! ؟ .