لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ} (65)

الإخلاصُ تفريغُ القلب عن الكلّ ، والثقةُ بأن الإخلاص ليس إلا به - سبحانه ، والتحقق بأنه لا يستكبر حالاً في المحمودات ولا في المذمومات ، فعند ذلك يعبدونه مخلصين له الدّين . وإذا توالت عليهم الضرورات ، وانقطع عنه الرجاء أذعنوا لله متضرعين فإذا كشف الضُّرَّ عنهم عادوا إلى الغفلة ، ونَسُوا ما كانوا فيه من الحال كما قيل :

إذا ارعوى عاد إلى جهله *** كذي الضنى عاد إلى نُكْسِه

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ} (65)

{ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 66 ) }

فإذا ركب الكفار السفن في البحر ، وخافوا الغرق ، وحَّدوا الله ، وأخلصوا له في الدعاء حال شدتهم ، فلما نجَّاهم إلى البر ، وزالت عنهم الشدة ، عادوا إلى شركهم ، إنهم بهذا يتناقضون ، يوحِّدون الله ساعة الشدة ، ويشركون به ساعة الرخاء .