لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ} (32)

قوله جل ذكره : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ } .

الإشارة فيه إلى من أشار إلى أشياء لم يَبْلُغْها ، وادَّعى وجودَ أشياء لم يَذُقْ شيئاً منها ، قال تعالى : { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةُ } [ الزمر : 60 ] .

ويقال : لا بل هؤلاء هم الكفار ، وأمَّا المُدَّعِي الذي لم يَبْلُغْ ما يَدَّعِيه فليس يكذب على ربِّه إنما يكذب على نَفْسه ؛ حيث ادَّعى لها أحولاً لم يَذُقُّها ولم يَجِدْها ، فأمَّا غيرُ المتحقق الذي يكذب على الله فهو الجاحد والمبتدع الذي يقول في صفة الحقِّ - سبحانه - ما يتقدَّسُ ويتعالى عنه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ} (32)

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ( 32 ) }

لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب : بأن نسب إليه ما لا يليق به كالشريك والولد ، أو قال : أوحي إليَّ ، ولم يوحَ إليه شيء ، ولا أحد أظلم ممن كذَّب بالحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم . أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله ، ولم يصدق محمدًا صلى الله عليه وسلم ولم يعمل بما جاء به ؟ بَلَى .