لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا} (5)

وفي الخبر : " لن يغلب عُسْرٌ يُسْريْن " ومعناه : أن العسر بالألف واللام في الموضعين للعهد - فهو واحد ، واليُسْر مُنكَّرٌ في الموضعين فهما شيئان . والعُسْر الواحد : ما كان في الدنيا ، واليسران : أحدهما في الدنيا في الخصب ، وزوال البلاء ، والثاني في الآخرة من الجزاء وإذاً فعُسْرُ جميع المؤمنين واحد - هو ما نابهم من شدائد الدنيا ، ويُسْرُهم اثنان : اليومَ بالكَشْفِ والصَّرْفِ ، وغداً بالجزاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا} (5)

العسر : الفقر ، والضعف ، والشدة .

وبعد أن عدّد الله بعض نِعمه على رسوله الكريم ، تلطّف به وآنسَه وطمأنَه بأن اليُسْرَ لا يفارقُه أبدا . فقال : { فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً }

تلك بعضُ نِعمنا عليك ، فكن على ثقةٍ من لُطفه تعالى ، بأن الفَرَجَ سيأتي بعد الضيق ، فلا تحزنْ ولا تَضْجَر . وفي الحديث : « لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَين » أخرجه الحاكم والبيهقي .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا} (5)

قوله : { فإن مع العسر يسرا } ذلك تأنيس من الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه من المؤمنين وتأنيس للمؤمنين في كل زمان ، إذ بيّن لهم أن الشدة يعقبها الفرج ، وأن الضيق والكرب يخلفهما اليسر وكشف البلاء . والله بفضله مجير لعباده المؤمنين الصابرين فيجعل لهم حسن العواقب في الدنيا والآخرة . وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لن يغلب عسر يسرين " ومعنى هذا أن العسر في الآية معرّف في الحالين فهو مفرد . وأما اليسر فهو منكّر فتعدد . أي أن العسر الأول عين الثاني ، واليسر قد تعدد .