لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ} (77)

قالوا جل ذكره : { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } .

لو قالوا : " يا مَلِك " لعلَّ أقوالهم كانت أقربَ إلى الإجابة ، ولكنَّ الأجنبيةَ حالت بينهم وبين ذلك ، فكان الجوابُ عليهم :

{ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ } فيها . . . نُصِحْتم فلم تنتصحوا ، ولم تقبلوا القولَ في حينه ، وكان أكثرهم للحق كارهين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ} (77)

ثم بين كيف يقول أهل النار لخَزَنتها ويطلبون منهم أن يموتوا حتى يستريحوا من العذاب ، ويردّ عليهم مالكٌ ، خازن النار قائلاً :

{ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ} (77)

ثم حكى - سبحانه - بعض أقوالهم بعد نزول العذاب بهم فقال : { وَنَادَوْاْ يا مالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } .

والمراد بذلك سؤال خازن النار واللام فى قوله { لِيَقْضِ } لام الدعاء .

أى : وبعد أن طال العذاب على هؤلاء الكافرين ، نادوا فى ذلة واستجداء قائلين لخازن النار : يا مالك ادع لنا ربك كى يقضى علينا ، بأن يميتنا حتى نستريح من هذا العذاب .

فالمراد بالقضاء هنا : الإِهلاك والإِماتة ، ومنه قوله - تعالى - : { فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ . . . } أى : فأهلكه .

وفى هذا النداء ما فيه من الكرب والضيق ، حتى إنهم ليتمنون الموت لكى يستريحوا مما هم فيه من عذاب .

وهنا يجيئهم الرد بما يزيدهم غما على غمهم ، وهو قوله - تعالى - : { قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ } أى : قال مالك فى الرد عليهم : إنكم ماكثون فيه بدون موت يريحكم من عذابها ، وبدون حياة تجدون معها الراحة والأمان .