لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلۡقَارِعَةُ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " كلمة إذا سمعها العاصون نسوا زلتهم في جنب رحمته ، وإذا سمعها العابدون نسوا صولتهم في جنب إلهيته .

كلمة من سمعها ما غادرت له شغلا إلا كفته ، ولا أمرا إلا أصلحته ، ولا ذنبا إلا غفرته ، ولا أربا إلا قضته .

قوله جلّ ذكره : { القَارِعَةُ مَا القَارِعَةُ } .

القارعةُ : اسمٌ من أسماء القيامة ، وهي صيغة " فاعلة " من القَرْع ، وهو الضربُ بشدَّة . سُمِّيت قارعة ؛ لأنها تقرعهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلۡقَارِعَةُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة القارعة مكية ، وآياتها إحدى عشرة ، نزلت بعد سورة قريش . والقارعة من أسماء القيامة ، كالحاقة والصاخّة والطامّة والغاشية ، سميت بذلك ؛ لأنها تقرع القلوب بهولها . وقد بدأت السورة بالتهويل من شأن القارعة التي تصكّ أسماع الناس ،

وما في ذلك اليوم من شدائد ، وما يكون فيه من أحداث عظام . وذكرت كيف تُنسف الجبال ، وتتطاير حتى تصبح كالصوف المنفوش .

كذلك تحدّثت السورة عن أعمال الناس ، وأن منهم سعداء برجحان حسناتهم ، ومنهم أشقياء بسبب أعمالهم السيئة وسوء مصيرهم .

القارعة : القيامة .

يُهوّلُ الله تعالى في هذه الآية والآيات التي بعدها من وصف يومِ القيامة التي تَقرَعُ قلوبَ الناس بما فيها من أحداثٍ وشدائد .