لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ} (49)

قلوب الخواص من العلماء بالله خزائنُ الغيب ، فيها أودع براهين حقه ، وبينات سِرِّه ، ودلائل توحيده ، وشواهد ربوبيته ، فقانون الحقائق قلوبهم ، وكلُّ شيء يطلبُ من موطنه ومحله ؛ فالدرُّ يُطلبُ من الصدف لأنّ ذلك مسكنه ، والشمس تطلبُ من البروج لأنها مطلعها ، والشهد يُطلْبُ من النّحل لأنه عشُه . كذلك المعرفة تُطْلَبُ من قلوب خواصه لأن ذلك قانون معرفته ، ومنها ( . . . ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ} (49)

ثم أكد ما سلف وبيّن أن هذا القرآن منزلٌ من عند الله حقا ، فقال :

{ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الذين أُوتُواْ العلم وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ الظالمون } :

إن هذا القرآن لا يمكن أن يكون موضعَ ارتياب ، بل هو آياتٌ واضحات محفوظة في صدور الذين آتاهم الله العلم . ولا ينكر آياتنا إلا الظالمون للحقّ ولأنفسِهم ، الذين لا يَعدلِون في تقدير الحقائق وتقويم الأمور .