لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

قوله جلّ ذكره : { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } .

هو جوابٌ لهذه الأشياء ، وهذه الأشياء تحصل عند قيام القيامة .

وفي قيام هذه الطائفة ( يقصد الصوفية ) عند استيلاء هذه الأحوال عليهم ، وتجلِّي هذه المعاني لقلوبهم توجد هذه الأشياء .

فمن اختلاف أحوالهم : أنَّ لشموسهم في بعض الأحيان كسوفاً وذلك عندما يُرَدُّون .

ونجومُ علومِهم قد تنكدر لاستيلاء الهوى على المريدين في بعض الأحوال ، فعند ذلك { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

{ عَلِمَتْ نَفْسٌ } أي : كل نفس ، لإتيانها في سياق الشرط .

{ مَا أَحْضَرَتْ } أي : ما حضر لديها من الأعمال [ التي قدمتها ] كما قال تعالى : { وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا } وهذه الأوصاف التي وصف الله بها يوم القيامة ، من الأوصاف التي تنزعج لها القلوب ، وتشتد من أجلها الكروب ، وترتعد الفرائص وتعم المخاوف ، وتحث أولي الألباب للاستعداد لذلك اليوم ، وتزجرهم عن كل ما يوجب اللوم ، ولهذا قال بعض السلف : من أراد أن ينظر ليوم القيامة كأنه رأي عين ، فليتدبر سورة { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

قوله : { علمت نفس ما أحضرت } وهذا جواب لقوله : { إذا الشمس كوّرت } وما بعدها . والمعنى : أن لكل نفس حينئذ ما أحضرت من خير فتصير به إلى الجنة ، أو شر فتصير به إلى النار{[4769]} .


[4769]:تفسير الطبري جـ 30 ص 46، 47 والكشاف جـ 4 ص 222، 223 وتفسير الرازي جـ 31 ص 70، 71.