لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ} (22)

لا قَسِيم لِذَاتِه جوازاً أو وجوباً ، ولا شبيهَ له ولا شريك . . ومَنْ لم يتحققْ بهذه الجملة قطعاً ، وبشهادة البراهين له تفصيلاً فهو في دَرَكَاتِ الشِّرك واقعٌ ، وعن حقائق التوحيد بمعزل ، قال تعالى في صفة الكفار : { قُلُوبُهُم منكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ } أي في أَسْرِ الشِّرْكِ وغطاء الكفر ، ثم ليس فيه اتصاف لطلب العرفان ؛ لأنَّ العلةَ - لِمَنْ أراد المعرفة- مُتاحة ، وأدلة الخْلق لائحة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ} (22)

{ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } وهو الله الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يكن له كفوا أحد . فأهل الإيمان والعقول أجلته قلوبهم وعظمته ، وأحبته حبا عظيما ، وصرفوا له كل ما استطاعوا من القربات البدنية والمالية ، وأعمال القلوب وأعمال الجوارح ، وأثنوا عليه بأسمائه الحسنى وصفاته وأفعاله المقدسة ، { فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ } لهذا الأمر العظيم الذي لا ينكره إلا أعظم الخلق جهلا وعنادا وهو : توحيد الله { وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ } عن عبادته .