لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

إحياءُ النفوسِ وإماتتها مراتٌ محصورةٌ ، وإحياءُ أوقاتِ العُبَّاد وإماتتها لا حَصرَ له ولا عَدَّ ، وفي معناه أنشدوا .

أموتُ إذا ذكرتُك ثم أحيا *** فكم أحيا عليكَ وكم أموتُ

ويقال يُحْيي الآمالَ بإشهادِ تفضله ، ثم يميتها بالإطلاع على تَعَزُّزِه .

ويقال هذه صفة العوام منهم ، فأمَّا الأفاضل فحياتُهم مسرمدة وانتعاشهم مؤبَّدّ . وأنَّى يحيا غيرُه وفي وجوده - سبحانه - غُنْيَةٌ وخَلَفٌ عن كل فائت ؟

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ} (66)

{ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ } أوجدكم من العدم { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } بعد أن أحياكم ، { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } بعد موتكم ، ليجازي المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، { إِنَّ الْإِنْسَانَ } أي : جنسه ، إلا من عصمه الله { لَكَفُورٌ } لنعم الله ، كفور بالله ، لا يعترف بإحسانه ، بل ربما كفر بالبعث وقدرة ربه .