لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ} (49)

قلوب الخواص من العلماء بالله خزائنُ الغيب ، فيها أودع براهين حقه ، وبينات سِرِّه ، ودلائل توحيده ، وشواهد ربوبيته ، فقانون الحقائق قلوبهم ، وكلُّ شيء يطلبُ من موطنه ومحله ؛ فالدرُّ يُطلبُ من الصدف لأنّ ذلك مسكنه ، والشمس تطلبُ من البروج لأنها مطلعها ، والشهد يُطلْبُ من النّحل لأنه عشُه . كذلك المعرفة تُطْلَبُ من قلوب خواصه لأن ذلك قانون معرفته ، ومنها ( . . . ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ} (49)

{ 49 } { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }

أي : { بَلْ } هذا القرآن { آيَات بَيِّنَات } لا خفيات ، { فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } وهم سادة الخلق ، وعقلاؤهم ، وأولو الألباب منهم ، والكمل منهم .

فإذا كان آيات بينات في صدور أمثال هؤلاء ، كانوا حجة على غيرهم ، وإنكار غيرهم لا يضر ، ولا يكون ذلك إلا ظلما ، ولهذا قال : { وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ } لأنه لا يجحدها إلا جاهل تكلم بغير علم ، ولم يقتد بأهل العلم ، وهو متمكن من معرفته على حقيقته ، وإما متجاهل عرف أنه حق فعانده ، وعرف صدقه فخالفه .