لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ} (21)

أجناسُ ما يعذِّبُ به عبادَه وأنواعُ ما يرجم به عباده . . لا نهاية لها ولا حَصْر ؛ فَمِنْ ذلك أنه يعذِّب من يشاء بالخذلان ، ويرحم من يشاء بالإيمان . يعذِّب من يشاء بالجحود والعنود ، ويرحم من يشاء بالتوحيد والوجود . يعذب من يشاء بالحِرْضِ ويرحم من يشاء بالقناعة . يعذِّب من يشاء بتفرقة الهمِّ ويرحم من يشاء بجَمْعِ الهِمَّة . يعذب من يشاء بإلقائه في ظلمة التدبير ، ويرحم من يشاء بإشهاده جريان التقدير . يعذب من يشاء بالاختيار من نَفْسِه ، ويرحم من يشاء برضاه بحُكْم ربِّه . يعذب من يشاء بإعراضه عنه ، ويرحم من يشاء بإقباله عليه . يعذب من يشاء بأن يَكِلَه ونَفْسَه ، ويرحم من يشاء بأن يقوم بحُسْنِ تولِّيه . يعذب من يشاء بحبِّ الدنيا ويمنعها عنه ويرحم من يشاء بتزهيده فيها وبَسْطِها عليه . يعذب من يشاء بأن يثبته في أوطان العادة ، ويرحم من يشاء بأن يقيمه بأداء العبادة . . . وأمثال هذا كثير .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ} (21)

16

المفردات :

تقلبون : تردّون وترجعون ، فيحاسبكم على أعمالكم ، الحسنة منها والسيئة .

التفسير :

21-{ يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون }

لقد خلق الله الإنسان بقدرته ، ومنحه العقل والإرادة والاختيار ، وأرسل الله الرسل وأنزل الكتب لتوجيه الإنسان وإرشاده ، ومساعدته على الإيمان والتأمل والاعتبار ، والله تعالى يعذب من يشاء من الكافرين بعدله ، ويرحم من يشاء من المؤمنين بفضله ، وإذا أمهلكم في الدنيا ، فلا تظنوا أنكم أفلتم من المساءلة ، فسترجعون إليه في الآخرة ، فيحاسبكم ويجازي كل إنسان بما عمل .

{ وإليه تقلبون } ترجعون وتردون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ} (21)

شرح الكلمات :

{ وإليه تقلبون } : أي ترجعون إليه لا إلى غيره أحياء كما كنتم فيحاسبكم ويجزيكم بأعمالكم ، الحسنة بخير منها والسيئة بمثلها جزاء عادلاً .

المعنى :

وقوله تعالى : { يعذب من يشاء ويرحم من يشاء } هذه فائدة وحكمة البعث الآخرة وهي المجازاة على العمل في هذه الحياة فيعذب أهل الكفر به وبرسوله والذين لم يزكوا أنفسهم بالإِيمان وصالح الأعمال فيدخلهم جهنم دار الشقاء والعذاب ويرحم أهل الإِيمان والتقوى الذين زكوا أنفسهم بالإِيمان والصالحات . وقوله : { وإليه تقلبون } أي إلى الله ربكم ترجعون بعد الموت والفناء وإنشاء النشأة الآخرة .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء وذكر أدلتها التفصيلية .