لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ} (24)

قوله جل ذكره : { إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } .

أي وما من أمةٍ ممن كانوا من قبلك إلاَّ بعثنا فيهم نذيراً ، وفي وقتك أرسلناك إلى جميع الأمم كافةً بالحقِّ .

{ بَشِيراً وَنَذِيراً } : تضمنت الآية بيانَ أنه لم يُخْلِ زماناً ولا قوماً مِنْ شَرْعٍ . وفي وقته صلى الله عليه وسلم أَفرده بأَنْ أرسله إلى كافة الخلائق ، ثم قال على جهة التسلية والتعزية له .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ} (24)

19

{ إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير }

المفردات :

أمة : جماعة كثيرة أو أهل عصر .

التفسير :

إن الله هو الذي أرسلك بالحق والصدق فالمرسل محق والمرسل محق والرسالة بالحق والصدق والإيمان بالله ورسله واليوم الآخر مشتملة على الشرائع والأحكام والآداب والعبادات والمعاملات لإرشاد الناس في الدنيا وإسعادهم في الآخرة .

{ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } ما من جماعة كبيرة من الأمم إلا أرسل الله لها من بينهم من يرشدهم وينذرهم عذاب الله .

قال تعالى : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه لبيبين لهم . . . ( إبراهيم : 4 ) .

وقال عز شأنه : رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون الناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما . ( النساء : 165 ) .

وقال تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا . . ( الإسراء : 15 ) .

وقال سبحانه : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة . ( النحل : 36 ) .