لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ} (50)

ثم قال جل ذكره : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } .

يستعجلون هجومَ الساعة ، ويستبطئون قيامَ القيامة - لا عن تصديقٍ يُريحهم من شَكِّهم ، أو عن خوفٍ يمنعهم عن غَيِّهم ، ولكن تكذيباً لدعوة الرسل ، وإنكاراً لِصِحة النبوة ، واستبعاداً للنشر والحشر .

ويومَ القيامةِ هم في العذاب مُحْضَرُون ، ولا يُكْشَفُ عنهم ، ولا يُنْصَرُون .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ} (50)

48

50 –{ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } .

ترتبط هذه الآية بما قبلها ، أي : حين ينفخ إسرافيل في الصور نفخة واحدة ، فإن صوت هذه النفخة يأخذهم ويميتهم وتنتهي حياتهم بنفخة واحدة ، لا يحتاجون إلى تكرارها ، تأتي هذه النفخة وهم سائرون في حياتهم ، يتبايعون ويتخاصمون ، فلا يستطيع أيّ واحد منهم أن يُتم ما بدأه ، أو أن يكمل ما عمله ، لأن الموت يفاجئهم ، وينهي حياتهم في لحظة ، فلا يستطيع أحدهم أن يكتب وصيته ، أو يتكلم بها لمن حوله ، ولا يستطيع أن يرجع إلى بيته ، لأن الموت قد أعجله ، ومنعه من كل ذلك ، بل إن الموت ينزل به وبمن حوله ، وبأهل بيته .