لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (65)

إنما وعدهم الغفرانَ بشرط التقوى . ودليل الخطاب يقتضي أنه لا يغفر لمن لا يتق منهم .

وقال لظالمي هذه الأمة :{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ }[ فاطر : 32 ] ثم قال في آخر الآية :{ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا }[ فاطر : 33 ] أي أهل التقوى لأنه أهل المغفرة ، فإِنْ تركتم التقوى فهو أهلٌ لأن يغفر .

ويقال لو أنهم راعوا أمرنا أصلحنا لهم أمرهم ، ولكنهم وَقَفُوا فوُقِفُوا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (65)

التفسير :

65- وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ .

والمعنى : ولو أن أهل الكتاب- من اليهود والنصارى- آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما جاء به من حق ونور واتقوا الله تعالى وأقبلوا على طاعته بصدق وإخلاص لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ . أي : غفرنا ذنوبهم وسترنا عليهم في الدنيا ولأدخلناهم جنات النعيم في الآخرة .

قال الفخر الرازي :

واعلم أنه سبحانه لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم عقب ذلك ببيان أنهم لو آمنوا واتقوا ؛ لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب ، والثاني : إيصال الثواب ، أما رفع العقاب : فهو المراد بقوله : لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ .

أما إيصال الثواب : فهو المراد بقوله : وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ .

وأما سعادات الدنيا فقد ذكرناها في قوله بعد ذلك وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ .