لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} (22)

قوله جل ذكره : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ } .

{ الْغَيْبِ } : ما لا يُعْرَفُ بالضرورة ، ولا يُعْرَف بالقياس من المعلومات . ويقال : هو ما استأثر الحقُّ بعِلْمِه ، ولم يجعل لأحدٍ سبيلاً إليه .

{ وَالشَّهَادَةِ } : ما يَعْرفُه الخَلْقُ .

وفي الجملة . لا يَعْزُبُ عن عِلْمِه معلومٌ .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} (22)

21

المفردات :

الغيب : ما غاب عن الحس من العوالم التي لا نراها .

والشهادة : ما حضر من الأجرام المادية التي نشاهدها .

التفسير :

22- { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } .

في هذه الآيات إلى آخر السورة ذكر القرآن طائفة من أسماء الله الحسنى تتضمن صفاته العلى ، التي جلّت أن يشاركه فيها المخلوقون .

منها : اللهُ . وهو عَلَم على رب الأرباب ، المتفرد باستحقاق العبادة ، دون غيره من كل من سُمي إلها أو ربا ، وعُبد من غير أن يكون مستحقا لأن يعبد .

وقد أحاط علم الله بجميع الأشياء ، فهو يعلم ما غاب عنا ، وما حضر وشوهد وتحققت معرفته .

{ هُوَ الرَّحْمَنُ } . المبالغ في رحمة عباده ، { الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } . صفتا مبالغة من الرحمة ، وهي الإنعام والتفضل على المحتاج .