لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ} (24)

قوله جلّ ذكره : { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } .

مَنْ نظر إليهم عَلِمَ أنَّ أثََرَ نَظَرِه إلى مولاه ما يلوح على وجه من النعيم ؛ فأحوال المحبِّ شهودٌ عليه أبداً . فإنْ كان الوقتُ وقتَ وصالٍ فاختيالُه ودلالُه ، وسرورُه وحبورُه ، ونشاطُه وانبساطُه . وإِنْ كان الوقتُ وقتَ غيبةٍ وفراق فالشهودُ عليه نحولُه وذبولُه ، وحنينُه وأنينه ، ودموعُه وهجوعُه . . . وفي معناه قلت :

يا مَنْ تَغَيُّرُ صورتي لَمَّا بدا *** - لجميع ما ظنوا بنا - تحقيقُ

وقلت :

ولمَّا أتَى الواشين أنِّي زُرْتُها *** جَحَدُتُ حذاراً أنْ تَشِيعَ السرائرُ

فقالوا : نرى في وجهِك اليومَ نضرةً *** كَسَتْ مُحيَّاك . . وهاذاك ظاهِرُ !

وبُرْدُكَ لا ذاك الذي كان قبلَه *** به طِيبُ نَشْرٍ لم تُشِعْهُ المجامِرُ

فما كان منِّي من بيانٍ أُقيمه *** وهيهات أن يخفي مُريبٌ مساتِرُ !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ} (24)

المفردات :

نضرة النعيم : بهجته ورونقه وبهاؤه .

التفسير :

24- تعرف في وجوههم نضرة النعيم .

تشاهد في وجوههم الفرح والسرور ، والرضا والنعمة والبهجة ، وسائر ألوان الخير والبر والنعيم .

ويذكر الفخر الرازي أن نضرة النعيم بسبب رؤية الله تعالى ، فيظهر أثر النور والفضل على وجوههم .

كما قال تعالى : وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ناظرة . ( القيامة : 22 ، 23 ) .

فتنتقل البهجة والسرور والاستبشار إلى نفوسهم ووجوههم .

قال تعالى : وجوه يومئذ مسفرة* ضاحكة مستبشرة . ( عبس : 38 ، 39 ) .