لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

نطقوا بالحقِّ . . . . ولكن في يومٍ لا ينفع فيه الإقرار ، ولا يُقْبَلُ الاعتذار ، ثم يقولون :

{ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

وكأنهم قد خيل إليهم - بعد هذا السؤال التوبيخى ، أنهم قد أذن لهم فى الكلام ، وأن اعترافهم بذنوبهم قد ينفعهم فيقولون - كما حكى القرآن عنهم - : { قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا . . } أى : يا ربنا تغلبت علينا أنفسنا الأمارة بالسوء ، فصرفتنا عن الحق ، وتغلبت علينا ملذاتنا وشهواتنا وسيئاتنا التى أفضت بنا إلى هذا المصير المؤلم { وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ } عن الهدى والرشاد ، بسبب شقائنا وتعاستنا .