في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

ثم ننظر فنشهد حركة القوم في تلك القرى وبأس الله يأخذهم ، وهم كالفيران في المصيدة يضطربون من هنا إلى هناك قبيل الخمود :

( فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ) . .

يسارعون بالخروج من القرية ركضا وعدوا ، وقد تبين لهم أنهم مأخوذون ببأس الله . كأنما الركض ينجيهم من بأس الله . وكأنما هم أسرع عدوا فلا يلحق بهم حيث يركضون ! ولكنها حركة الفأر في المصيدة بلا تفكير ولا شعور .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

بقوله سبحانه :

{ فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا } فضمير الجمع للأهل . لا لقوم آخرين إذ لا ذنب لهم يقتضي ما تضمنه هذا الكلام ، والإحساس الإدراك بالحاسة أي فلما أدركوا بحاستهم عذابنا الشديد ، ولعل ذلك العذاب كان مما يدرك بإحدى الحواس الظاهرة ، وجوز أن يكون البأس استعارة مكنية ويكون الإحساس تخييلاً وأن يكون الإحساس مجازاً عن مطلق الإدراك أي فلما أدركوا ذلك { إِذَا هُمْ مّنْهَا } أي من القرية فمن ابتدائية أو من البأس والتأنيث لأنه في معنى النقمة والبأساء فمن تعليلية وهي على الاحتمالين متعلقة بقوله تعالى : { يَرْكُضُونَ } وإذا فجائية ، والجملة جواب لما ، وركض من باب قتل بمعنى ضرب الدابة برجله وهو متعد ، وقد يرد لازماً كركض الفرس بمعنى جرى كما قاله أبو زيد ولا عبرة بمن أنكره ، والركض هنا كناية عن الهرب أي فإذا هم يهربون مسرعين راكضين دوابهم .

وجوز أن يكون المعنى مشبهين بمن يركض الدواب على أن هناك استعارة تبعية ولا مانع من حمل الكلام على حقيقته على ما قيل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

قوله تعالى : { فلما أحسوا بأسنا } يعني : رأوا عذابنا بحاسة البصر { إذا هم منها يركضون } يعني : يسرعون هاربين .