في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ} (10)

ويعزي الله سبحانه نبيه [ ص ] فيخبره أنه ليس بدعا من الرسل الذين لقوا الاستهزاء والتكذيب ، فهكذا المكذبون دائما في عنادهم الذميم :

( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ} (10)

{ وَلَقَدْ أَرْسَلنَا } أي رسلاً كما روي عن ابن عباس وإنما لم يذكر لظهور الدلالة عليه { مِن قَبْلِكَ } متعلق بأرسلنا أو بمحذوف وقع نعتاً لمفعوله المحذوف أي رسلاً كائنة من قبلك { فِى شِيَعِ الاولين } أي فرقهم كما قال الحسن . والكلبي ، وإليه ذهب الزجاج ، وهو وكذا أشياع جمع شيعة وهي والفرقة الجماعة المتفقة على طريقة ومذهب مأخوذ من شاع المتعدي بمعنى تبع لأن بعضهم يشايع بعضاً ويتابعه ، وتطلق الشيعة على الأعوان والأنصار ، وأصل ذلك على ما قيل من الشياع بالكسر والفتح صغار الحطب يوقد به الكبار ، والمناسبة في ذلك نظراً للإطلاق الثاني ظاهرة وللإطلاق الأول أن التابع من حيث أنه تابع أصغر ممن يتبعه ، وإضافته إلى الأولين من إضافة الموصوف إلى صفته عند الفراء ومن حذف الموصوف عند البصريين أي شيع الأمم الأولين ، والجار والمجرور متعلق بأرسلنا .

ومعنى إرسال الرسل في الشيع جعل كل منهم رسولاً فيما بين طائفة منهم ليتابعوه في كل ما يأتي ويذر من أمور الدين وكأنه لو قيل إلى بدل { فِى } لم يظهر إرادة هذا المعنى ، وقيل : إنما عدل عن إلى إليها للإعلام بمزيد التمكين ، وزعم بعضهم أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف هو صفة للمفعول المقدر أو حال ولا يخفى بعده .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ} (10)

شرح الكلمات :

{ في شيع الأولين } : أي في فرق وطوائف الأولين .

المعنى :

مع أن القرآن نزلت به الملائكة ، والملائكة إن نزلت ستعود إلى السماء ولم يبق ما يدل على الرسالة إلا القرآن ولكن القوم لا يريدون أن يؤمنوا ، وليسوا في ذلك الكفر والعناد وحدهم ، بل سبقتهم طوائف وأمم أرسل فيهم فكذبوا وجاحدوا وهو قوله تعالى : { ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين } أي في فرقهم وأممهم .