في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

ويذكر السياق من أركان العقيدة التي جاء بها الصلاة والزكاة وكان يأمر بهما أهله . . ثم يثبت له أنه كان عند ربه مرضيا . . والرضى سمة من سمات هذه السورة البارزة في جوها وهي شبيهة بسمة الرحمة ، وبينهما قرابة !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

{ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بالصلاة والزكواة } اشتغالاً بالأهم وهو أن يبدأ الرجل بعد تكميل نفسه بتكميل من هو أقرب الناس إليه قال الله تعالى : { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين } [ الشعراء : 214 ] . { وأمُرْ أهْلَكَ بالصَّلاَةِ } [ طه : 132 ] { قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً } [ التحريم : 6 ] أو قصدا إلى تكميل الكل بتكميلهم لأنهم قدوة يؤتسى بهم .

وقال الحسن : المراد بأهله أمته لكون النبي بمنزلة الأب لأمته ، ويؤيد ذلك أن في مصحف عبد الله وكان يأمر قومه والمراد بالصلاة والزكاة قيل معناهما المشهور ، وقيل : المراد بالزكاة مطلق الصدقة ، وحكى أنه عليه السلام كان يأمر أهله بالصلاة ليلاً والصدقة نهاراً ، وقيل المراد بها تزكية النفس وتطهيرها { وَكَانَ عِندَ رَبّهِ مَرْضِيّاً } لاستقامة أقواله وأفعاله وهو اسم مفعول وأصله مرضوو فأعل بقلب واوه ياء لأنها طرف بعد واو ساكنة فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة كسرة .

وقرأ ابن أبي عبلة { مرضوا } من غير إعلال ، وعن العرب أنهم قالوا : أرض مسنية ومسنوة وهي التي تسقى بالسواني .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

شرح الكلمات :

{ مرضيا } : أي رضي الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه .

المعنى :

وقوله : { كان عند ربه مرضياً } موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين ، ومعنى { كان عند ربه مرضياً } أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عز وجل .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة .