في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (7)

وقد جمع الله في الآية أعداء الإسلام والمسلمين من شتى الأنواع ؛ وبين حالهم عنده ، وما أعده لهم في النهاية . ثم عقب على هذا بما يفيد قدرته وحكمته : ( ولله جنود السماوات والأرض ، وكان الله عزيزا حكيما ) . . فلا يعييه من أمرهم شيء ، ولا يخفى عليه من أمرهم شيء ، وله جنود السماوات والأرض ، وهو العزيز الحكيم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (7)

{ وَلِلَّهِ جُنُودُ السموات والارض } ذكر سابقاً [ الفتح : 4 ] على أن المراد أنه عز وجل المدبر لأمر المخلوقات بمقتضى حكمته فلذلك ذيل بقوله تعالى : { عَلِيماً حَكِيماً } وههنا أريد به التهديد بأنهم في قبضة قدرة المنتقم ولذا ذيل بقوله تعالى : { وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً } فلا تكرار كما قال الشهاب ، وقيل : إن الجنود جنود رحمة وجنود عذاب ، والمراد به هنا الثاني كام ينبئ عنه التعرض لوصف العزة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (7)

ثم أكد - سبحانه - ملكيته لكل شئ فقال : { وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً } ، أى : ولله - تعالى - وحده جنود السماوات والأرض ، وكان - سبحانه - وما زال غالبا على كل شئ ، حكيما فى كل أوامره ونواهيه . وفى كل تصرفاته وأفعاله .

ولما كان المقصود من ذكر الجنود هنا : تهديد المنافقين والمشركين ، وأنهم فى قبضته - تعالى - ، ناسب أن تذيل الآية هنا بقوله : { وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً } لأن العزة تقتضى الغلبة للغير .

ولما كان المقصود من ذكر الجنود فى الآية الرابعة ، بيان أن المدبر لهذا الكون هو الله - تعالى - ناسب أن تذيل الآية هناك بقوله - سبحانه - : { وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (7)

قوله : { ولله جنود السماوات والأرض } وجنود الله من الملائكة وهم كثيرون لا يعلم عدّهم إلا هو سبحانه . وهم يملأون جنبات السموات والأرض ، فإن يشأ الله سلطهم على من يشاء من أعدائه المجرمين الأشقياء فأبادوهم وأهلكوهم إهلاكا { وكان الله عزيزا حكيما } الله القوي القاهر المقتدر ، لا يمتنع عليه صنع ما أراد وهو لا يغلبه غالب لعظيم قدرته وسلطانه . وهو سبحانه حكيم في أقواله وأحكامه وتدابيره{[4253]} .


[4253]:تفسير الطبري جـ 26 ص 46 وتفسير الرازي جـ 28 ص 80، 81.